مناجاة خاصة لمولانا الشيخ عباس الحسني النقشبندي
اللّهم رفعت السماء بغير عمدٍ آيةً نراها، اللّهم؛ بُعدها رهيب عن البصر ومقداره ، ولكن قلت: ((أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ)) فيا ربي بكَ رأيناها؛ فاحفظنا ظاهراً وباطناً يا مولانا يا الله؛ اللّهم رفعتها بدون عمد ولا جسور ولا شقوق، وأنت القادر على وسعتها، فقلت ـ جلَّ في علاك: ((وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)). فوسع علينا ظاهراً وباطناً؛ يا واسع يا عليم، يا الله؛ اللّهم أضأت المصابيح فيها؛ فجعلتها زينة لعبادك؛ وهي تراب وأحجار وصخور؛ فيا ربي؛ زين قلوبنا بأُنسك ومعرفتك، واتمم لنا نورنا، واغفر لنا إنك على كل شيء قدير. يا لطيف يا واسع يا عليم، يا الله.
|
مَن دَخَلَ في بَحرِهم غُذِّيَ بِشربهم - دَرس رباني لِحَضرَة الشيخ عَباس فاضل الحَسَني النَقشَبندي بتأريخ 22-5-2012
المُحِب لَه دِينٌ يَسمو بَينَ يَدَي الله و لَهُ حُبٌ يَطيرُ شَوقاً الى الله , و هذا شَوقٌ لا نِهاية لَه لأنَّ اللهَ جَلَّ و عَلا هوَ الأول قَبلَ أن يَكون ذّرَّة وجود و هو الآخِر بَعد نهايَة الكَون , يُزيلُ ما يُزيل و يَبقى ما يَبقى و هُوَ هو , و هُوَ الظاهِرُ الذي أظهَرَ كل شئ فَظَهَر بِهِ , و لكن سبحانَ الله شدَّة هذا الظهور وما يأتي عَنهُ فيه خَفاء , و لَو ظَهَرَ للسائرِ الى الله بِما يُنَزِّل ما بَقى ساعةً في الوجود , فسُبحانَ الستّير اللَّطيف.
|
النِعَم الظاهِرة و الباطِنة. لحضرة الشيخ عباس فاضل الحَسَني النقشبندي
الحَمدُ لله على نِعْمائِه الظاهِرة وَ الباطِنَة , وَ إذا اجتَمَعَ الظاهِرُ بِدينِ الله وَ الباطِن بِحُب الله كانَ السَيرُ بِحُب اللهِ وَ عِرفانه . حتى يكون السَير بِنعمائه الظاهرة و الباطنة , اللهُمَّ أسْبِغ عَلينا مِن نِعمائكَ الظاهِرة و الباطِنة . إسمَعُوا الأمانَة و بَلغوا كَمال الدِين سُلوكا وَ دَعوة . قال تعالى: ((وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً )) . وَ أي النِعَم التي أسْبَغَها أفاضَها و مَلأ بِها الكون وَ القلوب مَعا . النِعمة الظاهِرة الأولى التي هِي أساسُنا - أساسُكُم هُو التوحيد , وَسِّعُوه في تَوحِيدِ العِرفان فهو تَجريدٌ و تَفريدٌ في التوحيد , فإذا كُنتَ مِن أهلِ التجريدِ وَ التفريد في التَّوحِيد فاعلم أن الله َمنَّ عليكَ إلى عَظِيم الرُقي في البِناء . فَصاحِب التَّوحِيد رَضي الله عن الموحدين جميعا يرحمنا و إياهم الله و يكون الإقرار حقيقة بالألوهية لله و انه الفَعّال و المُشتاق . و نَتَطَلَّع إلى الروايات عند الكِبار في المُصطلح و أقول لَكُم مِن بعض معناه (( مَن استأنَس بالله فَرح الله به , مَن اشتاق لِلقاء الله اشتاق الله لِلقائه )) .
|
أمانة المَنْهَج. لحضرة الشيخ عباس فاضل الحَسَني النقشبندي
هذا هو مَنهَجُكم بالأمانة بَلغوه للعالَم بكل ما استطعتم : (( عِلمُ السلف رضي الله عنهم هو خَريطة سَيُبنى عليها , و عَمَل السلف هو البناء على تِلكُم الخَريطة , و لكن حِفْظ البِناء و تَرَقيه ما لا نِهاية هو حال السلف مع الله .و حال السلف مع الله هو عَمَل الروح الإسلامي ))
فضيلة الشيخ عباس فاضل الحَسَني النقشبندي
|
التوجه إلى الله بِعِبادة جَمْع الأنبياء عليهم السلام - لحضرة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
عمل الروح هو حال السلف و حال السلف هو عين اليقين . السائر الى الله في طريق التشبث بحال النبي صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم يعيش في كل ساعةٍ في المراتب الثلاث مِن مقام الإتباع , مقام الحُب , مقام الخدمة . تَنعّم و أنْس . حُب النبي صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم حُبٌ لا يَفتُر و كل ما فيه يَذكُر. فواقع حال النبي هو الدعوة الكاملة الإنطلاقية الشمولية المؤيّدة , و حال النبي هو سِر مَعاني القرآن الكريم و هو صورة عن معاني القرآن و أسرار القرآن هو حال النبي . و مَن أراد أن يَعرِف حال الأنبياء مع الله يَكفيه أن يَنظر الى حال خاتم النبيين صلواة الله و سلامه عليه . و عمل الروح الإسلامي هو من حال النبي و خاصة أحبابه , لذلك لما يُقْبل المحب يُقال له هذا عَمل النبي و خاصة أحبابه .
|
إذا أُزيل الكَون فكَونُكم بالله لا يَزول - لحضرة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
أيها الإخوة و الأحبة ؛ إعلَموا بقوة و بإنتباه حالٍ أنّ الكونَ يَنقسم إلى قسمين : كونٌ ظاهر زائل و كون حقيقي باق . فالكون الظاهر هذه الدنيا و مَن عليها و كل شيئ فان , و مَن تَجرّدَ عن الفناء بالباقِ أُكْرِم بالبقاء مع الباق جلّ جلاله و عمّ نواله . كونُ الدنيا و مَن فيها و مَن عليها زائِل و هذا الكون الظاهر ((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فانٍ )) ((يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ )).
الكونُ الحقيقي هو أن تَكون بدِين الله مع الله , و أن يَبقى الفِكر و القلب مُعلق ذاكر بالله , و أن تكون على صِلةِ مَنْ هو فَوقَ كون الظاهر مع المكون هو الله - صلواة الله عليه. فدِينُكَ و حضورك و ذِكرُكَ في القلب و صِلتُك و أنت خارجٌ مُبشّر و ناشِر للحَق و النور ( أي للدِين و الحبّ و الصِلة ) – الحق هو الدِين و النور هو الحُب و الصِلة . لذلك كانت رسائل الحق و النور دينٌ و حبٌ و صِلة متصلة . الكون الحقيقي ؛ هو أنتَ مع الله بدِين الله حاضر ذاكر مُتصّل ناشر مُبَلّغ هذا الحق و النور , إذاً أنتم بهذا فوق الكون , أي بمعنى أنتم على الكون الحقيقي . فإذا أُزيلَ الكون فَكَونُكُم بالله لا يَزول
|
معالي المعاني - لحضرة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
أيها الأخوة و الأحبّة : كلِمة مُجتزَلة من مَعالي المَعاني و الأسرار :
إذا رَضَعَ مولود على عارِفة بالله فإن إفاضة البركة من قلبها يكون لها تربية طيبة صالحة في ذلك المولود. فكيف بأحوال أهل الله إذا رَضَعوا مِنْ صُدور أهل الحضرة. فالذي يُسْقى من ذلك الصدر فهذا سَيُرْبى و يُرَبّى. إذن, لا تُشْغِلوا أهل الأحوالِ بالصِغار , فإن هذا لا يليق و فيه حَزَنْ . عِندما أُشْغِل الأحوال بالأحوال لِتُسْمى بتِلْكُم المقامات إلى مقام القُرْبِ و الرضوان و الهدى فيصير الأثر أثراً ربانياً محمديا ( كنتُ يده , كنت سمعه ...) إذا رضا عنك ربك تجلى عليك و إذا رضا عنك حبيبك غذاكَ مِنْ فؤادِه بهذه الصِلة .إذن كيفَ بالذي رَضَعَ من صدور أهل الحضرة . هذا الرِضاع رِضاع الروح
حضرة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
|
سر الإفاضة. لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحَسَني النقشبندي
الحب إرادي إجتبائي , فاذا وفّقتَ عن الله بالمَحبة فاعلم أنك َمقبول عند الله و أن الله تَجلّى عليك . و أعلموا جيدا أن الذي لم يُرزَق الحب و ليس عِنده منهج المحبة فاعلم أنه على خطر في دينه. و هذا فيه مصائب ثلاث : جهالة في العلم أو مرض في القلب أو إنشغال بعالَم الدنيا. و التجلي هو فوقَ الجنان . و إذا ما أكرَم الله عبده بالحب و الصِلة ( فهذا سر الإفاضة ) . أنتم أكرمكم الله بالمراقبة , و هي الحضور بالفكر بالأسم الأعظم ذِكرا بالقلب. فالذي أُكْرِم بالحضور و الذِكر بالقلب فهذا من جلال رحمة الله عليه بالحب, فهذا وقته أصبح نوراً فمرة مُشْغل الجسد و مرة مُشْغِل اللسان و مرة مُشْغِل الفكر و مرة مُشْغِل القلب و مرة مُشْغِل الروح . و من لم يكن له مرشد تشبث بأحد الأولياء و هذا كالتراب إذا فُقِد الماء . أما أهل الصِلة و أهل الإرث فعندهم الإرتباط و الإشراق من سر النظر المحمدي و صِلة القلب و إضافة الأحوال الى حاله , فهي ثلاثة أسرار ؛ تجلي و نظر و أحوال. فهنيئا لكم عرفتم فالزموا و أفتقروا و انهضوا و توجهوا و اخدموا .
|
روح البقاء.لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحَسَني النقشبندي
محاضرة لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
|
تقوى الأوامر , و تقوى تعظيم شعائر الله , و تقوى إمتحان القلوب. لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحَسَني النقشبندي
جزء من محاضرة فضيلة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي الى علماء الحجاز
|
نرجع الى الوجود بعدما تعلمنا الوجود / لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
ذا جاءَ الروح كَوَّنَ مِن الجماد أثراً(( فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين )) عيسى عليه السلام كان يُحيي مَنْ له روح لكن الحبيب كان يُحيي بإذن الله مَنْ له روح و هو ميت القلب , فإحياءُ الموجود عودةٌ لكن تكوين غير الموجود أعظم معجزة عن الله فليس الصعب في رجعتنا و الرجعة تًعلُّم و هو أمر هَين علينا و ليس على ذات الحق لكن أصل الخِلقة قبل وجود بذرتها هو التكوين . قال تعالى (( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ))
|
رب الأسباب / لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
, و إنْ غُلِّقَت الأبواب , و إنْ كَثُرَ العدد , فالله رب السبب , رب الكون , رب القَدَر
, رب الدنيا و الآخرة و ما بينهما و ما فوقَهُما , رب العالمين مِن أجزاء
الذَرَّة الى العَرش و الجميع عَبْدٌ تحت القهر الإلهي و الرحمة الإلهية .
فَمَنْ سارَ بأمرِهِ و حُبِّهِ دَخَلَ في بحور
الرحمة و الجلال . الذين انقَطَعوا عن الأغيار بالفاعل الكامل هو الله فلما وَجدوا
الكون كله دنياً و آخرة بيد الله أغناهم بهِ عما سواهم فلا يشغلهم شاغل و حقيقة
|
مصاحبة أهل المعرفة الالهية / لفضيلة الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
إنَّ مَنْ رُزِقَ العِلم الشَرعي , و هو عِلْمُ الدِين الضروري , فَقَدْ فَتَحَ الله عَلَيهِ أبوابَ الهُدى و الإنابَة – بل هو الأساسُ لِكُل بِداية و نِهايَة : فأنَّ الشَريعة الظاهِرية المُحَمَّدية هي : ميزان الحَق و الباطل , فأي سرٍ يُخالِفُ ذلك فهو باطل ,و مَنْ رُزِقَ عِلْمَ المَعْرِفة الإلهية ، فَقَدْ فَتَحَ الله عليهِ بابَ المَحَبَّة و القُرْب ، و مَنْ رُزِقَ عَمَل المَعْرِفة بالله , فَقَدْ أُدْخِلَ في مَعارِج القُرْبِ و المشاهدة , و مَنْ أُكْرِمَ بِمُصاحَبَة أهل المَعْرِفة الإلهية , فقد أكْرَمَهُ الله تعالى بِحالِهِ و حالِهِمْ .
|
الشخصية الإسلامية العالمية
سلسلة رسائل الحق و النور - الشريف الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
|
دين الله الكامل
الشريف الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
|
من قل قدره زاد غدره
من قل قدره زاد غدره
|
الدعوة الى الله بدينه
الدعوة الى الله بدينه
|
الصحبة و كمال التقوى
الشريف الشيخ عباس فاضل الحسني النقشبندي
|
حقيقة الروح
معالم الطريق
|